الشيخ الجواهري
343
جواهر الكلام
العدم ، بل أرسلوه إرسال المسلمات ، وإن كان دليله إن لم يكن إجماعا لا يخلو من إشكال للأصل وغيره ، وكونه يتحرر تبعا لتحرر الولد الذي لم يعلم حصوله لا يقتضي عدم جواز بيعه ، ولعله لذا تردد فيه الكركي في حاشية الكتاب إلا أني لم أجده لغيره . نعم في الإيضاح في تقرير دليل القول بجواز الشراء من دون إذن ما يقتضي جواز بيعه عند معاينة العجز ، نحو ما سمعته عن بعضهم في ولد المكاتبة ، لكن صريحه في تقرير القول بعدم جواز شرائه عدم جواز التصرف فيه بنحو ذلك . ومن الغريب قوله في الحاشية المزبورة : " إني لم أظفر للأصحاب بتصريح بجواز البيع وعدمه " مع تصريح الفاضل في القواعد التي هي بين يديه بذلك ، وقد حكى هو عن الإيضاح شرحها ما نقلناه عنه قال فيها : " وإذا اشتراه أو قبله في الوصية ملكه وليس له بيعه ولا هبته ولا إخراجه عن ملكه ، ولا ينعتق عليه " وقد صرح أيضا في التحرير والدروس بعدم جواز التصرف فيه ، بل المصنف في المسألة الثانية قد صرح بعدم جواز التصرف ، ويمكن أن يكون دليلهم على ذلك مضافا إلى الاجماع فحوى ما دل على الانعتاق عليه بالملك ( 1 ) القاضي بعدم جواز التصرف فيه بنحو ذلك وإن منع من الانعتاق مانع من جهة ضعف الملك أو غير ذلك بل وفحوى ، نصوص ( 2 ) أولاد المكاتب والمكاتبة الظاهرة في عدم دفع الأولاد عن مال المكاتبة ، وغير ذلك ، والله العالم . هذا كله إذا لم يأذن له المولى . ( وإن أذن له صح ) ولو لم يكن له مدخلية فيه ، لأن الحق لهما ( وكذا ) يصح من دون إذن ( لو أوصى له به ولم يكن في قبوله ضرر ) من حيث الانفاق عليه ( بأن يكون مكتسبا يستغني بكسبه ) وإن كان لو مرض أو عجز أنفق عليه كما في المسالك ، لأنه من صلاح ماله لا للمواساة الممنوع منها كما
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب العتق . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب المكاتبة .